محمد مأمون يكتب : جريمــة فـي القصــر

 

كتب – محمد مأمون

إسقاطة كبيرة للدكتور محمد معوض عن فيلمه الوثائقي ” القصر” والذي كان من المفترض أن يناقش جوانب من تاريخ قصر ثقافة المحلة الكبرى ، تلك المنارة الثقافية الفريدة من نوعها وسط قصور ثقافة مصر كونه أحد المعالم الاثرية والثقافية الهامة بمدينة المحلة والذي وضع تصميمه البارون إمبان مصمم قصر البارون بمصر الجديدة .

القصر الذي إنضم لكتيبة قصور الثقافة عام 1961 تجاهله “معوض” في فيلمه الوثائقي متعمداً إختزال شهادة المخضرم “محمد غنيم” رئيس المجلس المحلي الشعبي سابقاً ورئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن قصر الثقافة ، والأديب الكبير جابر سركيس مدير عام فرع ثقافة الغربية حالياً ومديراً لسنوات لقصر ثقافة المحلة سابقاً وغيرهم من الغيورين على القضية ورحلتهم طوال سنوات مضت في التصدي لتعديات رأس المال الفاسد لرجال أعمال حاولوا وما زالوا السطو على حرم القصر بالبناء والتعدي ، في حين أسرف على بكاء مجموعة من الأدباء على أطلالهم التي وإن صدقت فالفضل يرجع للقصر الذي تخرج منه هؤلاء الأدباء .

 القصر ذات الثلاث طوابق والذي يحتوي علي أماكن للفنون التشكيلية ومرسم وفريق موسيقي ومعارض وتعليم وبروفات وعروض مسرحية ومكتبة عامة ونادي مرأة ونادي للأدب لم يظهرها “معوض” في فيلمه ، كما لم يحاول إظهار التحفة المعمارية الشاهدة على حقبة تاريخية هامة في تاريخ المحلة ، وهو ما أعتبره من وجهة نظري المتواضعة تشويهاً لمعلم أثري وثقافي هام ، بل ويُعد جريمة في حق هذا القصر .

 

الدكتور محمد معوض الذي تصدر تتر النهاية بإسمه باحثاً ومعداً وكاتباً للسيناريو ومخرجاً لفيلمه “القصر” إختلط عليه الأمر كما وصفه “سركيس” فلم يفصل بين فيلم يُركز على تاريخ القصر وقضيته ويكون القصر هو المتن ، وبين الحركة الأدبيه فى المحلة من خلال القصر ويكون القصر هنا خلفية فلم يصل إلى الجودة فى ذلك أو ذاك .

Related posts